شروط العمرة والحج وأقسامها ينبغي توفرها قبل السفر

شروط العمرة والحج وأقسامها

في هذا الموضوع يقدم لكم موقع عمرة الكثير من المواضيع المفيدة في الحج والعمرة، ويضع بين يديكم أفضل دليل للقيام بعمرة، وهنا سوف نتحدث عن شروط العمرة، والتي ينبغي أن تتوفر في كل من أراد القيام بعمرة.

دعونا قبل الاطلاع على شروط العمرة نتعرف أولا عن معنى ومفهوم الشرط لغة واصطلاحا.

مفهوم الشرط لغة واصطلاحا

الشرط لغة: العلامة، واصطلاحا: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود، ولا عدم لذاته.

شروط العمرة والحج

من أجل القيام بالعمرة يتوجب توفر خمسة شروط، سوف نبينها لكم هنا مع دليل كل شرط من شروط العمرة.

الشرط الأول للعمرة: الإسلام، والدليل قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا) [التوبة: 28]. وغير المسلم لا تصح منه العمرة إذا قام بها، والأمر الذي لا يصح لا يجب، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: “بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمِّره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر: أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان”. [متفق عليه].

الشرط الثاني من شروط العمرة: العقل، فإن العمرة عبادة كباقي العبادات، وسائر العبادات لا تجب على مجنون إلا أن يفيق، والدليل قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم”. [صححه الألباني في إرواء الغليل، وفي صحيح السنن].

الشرط الثالث من شروط العمرة: البلوغ، فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم؛ كما ورد في الحديث السابق، ولكن لو قام الصبي بعمرة أو حج فإن عمرته وحجه صحيح، ولا يجزئه عن حجة الإسلام؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت: ألهذا حج؟ قال: “نعم ولك أجر” [رواه مسلم]. وحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: “أيما صبي حج، ثم بلغ فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى”.

الشرط الرابع من شروط العمرة والحج: كمال الحرية، فلا يجب الحج على المملوك، ولكنه لو حج فحجه صحيح ولا يجزئه عن حجة الإسلام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق: “وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى”.

الشرط الخامس من شروط العمرة والحج: الاستطاعة؛ لقول الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [آل عمران: 97]. قال الامام ابن قدامة رحمه الله: “والاستطاعة المشترطة: ملك الزاد والراحلة، وبه قال الحسن، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والشافعي، وإسحاق، قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم، وقال عكرمة: الصحة” انظر: شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة، 1/124.

قال الشنقيطي رحمه الله تعالى: “أما الأكثرون الذين فسروا الاستطاعة بالزاد والراحلة، فحجتهم الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم بتفسير الاستطاعة في الآية: بالزاد والراحلة…، وقد روي عنه ذلك من حديث: ابن عمر، ومن حديث ابن عباس، ومن حديث أنس، ومن حديث عائشة، ومن حديث جابر، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ومن حديث ابن مسعود…” ثم تكلم الشنقيطي رحمه الله عن هذه الأحاديث ثم قال: “… وبما ذكرنا تعلم أن حديث ابن عباس هذا عند ابن ماجة لا يقل عن درجة الحسن، مع أنه معتضد بما تقدم” انظر: أضواء البيان للشنقيطي 5/82،86. وقال في موضع آخر: “الذي يظهر لي والله تعالى أعلم: أن حديث الزاد والراحل المذكور ثابت لا يقل عن درجة الاحتجاج؛ لأن الطريقين اللتين أخرجهما به الحاكم في المستدرك عن أنس قال: كلتاهما صحيحة الإسناد، وأقر تصحيحهما الحافظ الذهبي، ولم يتعقبه بشيء…” أضواء البيان للشنقيطي، 5/ 82 و 86.

ويختص اشتراط الراحلة بالبعير الذي بينه وبين البيت مسافة القصر، فأما القريب الذي يمكنه المشي فلا يعتبر وجود الراحلة في حقه؛ لأنها مسافة قريبة يمكنه المشي إليها. (المغني لابن قدامة، 2/10).

شرط خاصة بالمرأة من أجل الذهاب للعمرة أو الحج: وهو وجود المحرم؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “لا يخلون رجل بامرأة إلا معها ذو محرم، ولا تسافر إلا مع ذي محرم”، فقام رجل فقال: يا رسول الله عن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا: قال: “انطلق فحج مع امرأتك” [متفق عليه]. ولذلك لا يجب على المرأة أن تسافر للحج، ولا يجوز لها ذلك إلا مع زوج أو ذي محرم، لكن لو حجت المرأة بغير محرم أجزأتها الحجة عن حجة الفرض…

شاهد أيضا: كيفية أداء العمرة بالتفصيل مع حجز التذكرة

أقسام شروط وجوب الحج والعمرة:

تنقسم شروط وجوب الحج والعمرة إلى ثلاثة أقسام

القسم الأول: شرطان للوجوب والصحة، وهما: الإسلام، والعقل، فلا تجب على غير المسلم، ولا مجنون، ولا يصح منهما حج ولا عمرة ولا أي عبادة أخرى.

القسم الثاني: شرطان للوجوب والإجزاء، وهما: البلوغ، والحرية، وليسا شرطا للصحة، فلو حج الصبي والعبد صح حجهما، ولم يجزئهما عن حجة الإسلام إن بلغ الصبي، أو عتق العبد.

القسم الثالث: شرط للوجوب فقط، وهو الاستطاعة، بملك الزاد والراحلة، ووجود المحرم للمرأة، فلا يجب الحج ولا العمرة على غير المستطيع، ولا على امرأة ليس لها محرم.

شركة رحاب ترجو لكم عمرة متقبلة وسفرا سعيدا.

المصادر:

  • مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة، تأليف: سعيد ن علي بن وهف القحطاني.

عروض العمرة